أبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب
5
كتاب عقلاء المجانين والموسوسين ( نوادر الرسائل 20 )
مقدمة التّحقيق : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه منعم العقل والدّين ، والصّلاة والسّلام على أكمل خلق اللّه أجمعين ، سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين . وبعد : المؤلّف : هو الإمام المحدّث ، أبو محمّد ، الحسن بن إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل بن مروان بن الغمر الغسّانيّ « 1 » ، المعروف بالضّرّاب المصريّ . وإنّما عرف بالضّرّاب « 2 » ، لأنّه كان يتولّى الختم بدار الضّرب بمصر « 3 » . أجمعت مصادر ترجمته أنّ ولادته كانت سنة 313 ه بمصر ، دون تحديد لليوم أو الشّهر أو المدينة ؛ ولعل « مصر » هنا تعني الفسطاط كما هو عرف المصريّين . ولم يبلغنا شيء عن والده وأسرته ونشأته ، وكلّ ما نعرفه أنّه ارتحل في طلب
--> ( 1 ) توقّفت معظم مصادر ترجمته عند ذكر جدّه « محمّد » ، والمصدر الوحيد الذي تفرّد بذكر نسبه على هذا النحو ، هو « لسان الميزان » للإمام ابن حجر العسقلاني ؛ وكذا ورد نسبه في مقدّمة « المجالسة » 1 / 281 باعتباره راويه ، ولكن بإغفال « إسماعيل » الثّاني . ولست على ثقة من ضبط نسبته « الغسّانيّ » هل هي بفتح الغين نسبة إلى « غسّان » وهي قبيلة نزلت الشّام ، أم هي بضمّ الغين نسبة إلى « غسّان » وهو بطن من حضرموت ؟ ولم يقل أحد أنّ أسلافه من ناقلة الشام . ( ينظر المؤتلف والمختلف للدارقطني 4 / 1800 والإكمال 7 / 24 والأنساب 9 / 151 ) . ( 2 ) قال الأمير ابن ماكولا : أوّله ضاد معجمة ، وآخره باء معجمة بواحدة . ( الإكمال 5 / 207 ) . وقال السّمعانيّ : بفتح الضّاد وتشديد الرّاء ، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة ؛ هذه النّسبة إلى ضرب الدّنانير والدّراهم . ( الأنساب 8 / 150 ) . ( 3 ) لسان الميزان 2 / 197 .